هو تيم العشاق سر جماله
ما هد ركن قهارهم إلا هو
وهذه ظاهرة فنية يمكن أن تثير عدة ملاحظات حول الطبيعة التركيبية أو البنائية للخطاب الشعري في هذا اللون من المديح، يعزز ذلك قوله قصائد شعرية مبتدئا فيها بالحروف المقطعة أوائل السور القرآنية كـ: الن / المص / الر / كهيعص ... إلخ كقوله:
إلاهي اغفر ذنوبي واعف عني
فلطفك سيدي لطف خفي
إليك لجأت يا مولاي كن لي
وحتما من تكون له غني
لويت في السوي عنق اعتمادي
وقصدي بابك الأسمى العلي
مصب بحار فضلك دافقات
فلم تحرم من الفضل العصي
وإن كانت ظواهر شعرية أو فنية بنائية غير جدية، فقد كان لها صور ووجوه في أشعار من مدحوا الذات الإلهية، وتغنوا بسيرة رسوله الأكرم، فإنها تؤكد بالأساس مقدار الأخذ والامتياح، وتبادل التأثير القوي بين الشعراء في هذا الباب، وهو ما يمكن رصده في مختلف المناسبات المتعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وتشكل بالتالي مقاماتهم الشعرية كالمولد النبوي، وموسم الحج، وقبول شهر رمضان، وذكرى الإسراء والمعراج، أو حلول عيد الفطر، أو حلول العام الهجري ... فهذه في الواقع،