دواعي مناسبة للتعبير عن الهموم والآمال والأشجان والأحلام، التي تستشعرها الأمة على المستوى الفردي، أو على المستوى الجماعي.
الصلاة عليك يا خير خلق
ما استنارت بضوئك الظلماء
بدء مجدك في المعالي انتهاء
للنبيين والورى شهداء
أنت باب مرمى الأماني
ليس بعدك للوصول ابتغاء
والقصيدة على بحر الخفيف، ويبدو أن فيها كثيرا من أسباب مقارنتها"بهمزية"البوصيري الشهيرة التي أولها:
كيف ترقى رقيك الأنبياء
يا سماء ما طاولتها سماء
لم يساووك في علاك وقد
حال سنا منك دونهم وسناء (24)
والبوصيري من كبار الشعراء الذين قلدت أشعارهم أو عورضت بكثرة، وخاصة في ميدان"المديح النبوي". وعرف التقليد ألوانا فنية وأشكالا نظمية عديدة. وربما يليه مرتبة كعب بن زهير، والإمام البرعي، وابن الفارض، والكميت، وحسان بن ثابت ..
وبالطبع، فإن البوصيري وقصيدتيه"البردة"ثم الهمزية"يحظى بأكبر نصيب في ذا الباب."