أما صاحب"المدخل"فاشتهر بابن الحاج، والعبدري الرحالة اشتهر في بعض المصادر بابن المعلم أيضا. (رحلة العبدري الجزء الأول ص 50. تحقيق ودراسة الأستاذ زين العابدين بنطاهر - رسالة ماجيستير- مرقونة كلية الآداب - فاس) .
وكما اشتهر ابن الحاج بالفاسي اشتهر العبدري"بالمراكشي"لقرب قبيلته منها ولكونه تولى القضاء بها، ومراكش كانت عاصمة علمية أيام المرابطين والموحدين واستمرت إلى أيام الاستعمار الفرنسي للمغرب.
ولم يقع أن اشتهر"العبدري"بابن الحاج إطلاقا، ثم إن تاريخ وفاة ابن الحاج منصوص عليها في حين يظل تاريخ وفاة العبدري خاضعا فقط للتقدير.
وقد قدر باحث شاب من خيرة طلابنا اضطلع بتحقيق"الرحلة"ودراستها وبناء ترجمة صاحبها قدر أن وفاته قد تكون وقعت بعيد سنة 741، اعتمادا على ما ورد في"فهرسة"أبي زكرياء يحي السراج أبي عبد الله بن حياتي، واعتمادا أيضا على ما ورد في"فهرسة"المنتوري الأندلسي من إجازته لأبي القاسم عبد الله بن يوسف بن رضوان (أنظر الجزء الأول الدراسة ص 258 - 260، للطالب زين العابدين المذكور سابقا) .
وبناء على هذا الخطأ والخلط بين الرجلين نسب لابن الحاج الفاسي كتاب"الرحلة والفهرسة وأخبار"هي للعبدري الرحالة (ص 336) ، وإن لم يول الباحث كبير عناية"للرحلة"وما ورد فيها من أفكار وملاحظات وأوصاف، فقد حظي كتاب"المدخل"بأكبر اهتمام، مما يجعل هذه الدراسة خاصة بابن الحاج"الفاسي"لا"العبدري الحاحي"المراكشي.