«وذات يوم من أسعد أيام الستينات تلقيت دعوة ملحة من الإذاعة الوطنية بالمغرب للقيام بإلقاء أحاديث يومية في تفسير القرآن الكريم، لفائدة المواطنين والمواطنات، وكافة المؤمنين والمؤمنات، وذلك برواية ورش عن نافع، التي هي القراءة المتبعة عند المغاربة منذ عدة قرون، فوجدت هذه الدعوة النبيلة هوى في النفس، وحنينا في القلب، واستجابة روحية كاملة. لكنني أحسست في نفس الوقت بثقل لمسؤولية، وصعوبة التكليف» (4)
أما تسمية تفسيره «بالتيسير» فهو كما قال عنه في المقدمة:
«بديهي أن تيسير القرآن الذي يؤدي إلى التذكر والتدبير لا يقف عند حد تيسير تلاوته وحفظه، وإنما يشمل ويضع في الدرجة الأولى تيسير فهمه وعلمه والعمل به ...
وحتى لا يتشعب القول في هذه الأحاديث ولا تخرج عن الغرض الذي من أجله وقع التفكير في إملائها لم أجعل منها معرضا للمصطلحات العلمية، ولا مرجعا للخلافات المذهبية، ولا معتركا للجدل والفضول وكثرة القيل القال، والتوسع الزائد عن الحاجة المؤدي إلى الإملال». (5)
أما المصادر التي اعتمد عليها المرحوم الشيخ الناصري في تفسيره كما يلي:
1 -مصادر التفسير:
-جامع البيان: لابن جرير الطبري المتوفى سنة 310هـ
-التسهيل لعلوم التنزيل: لأبي جزي الكلبي المتوفى سنة 292هـ