*تمهيد:
ذكر محقق إيضاح المسالك أن لأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي تأليفا في التعريف بأبي عبد الله المقري، ذكره في النفح، ولم يقف عليه (1) .
ومن مزايا هذا التصريح أنه منحنا فرصة البحث عن المصنف الضائع فيما بقي من أثر بخزانة الإمام المفسر سيدي عبد الجبار الفجيجي (2) . مستلهمين روح الصداقة الحميمية التي كانت تجمع بينه وبين الونشريسي، ومستروحين نسائم الأبوة التي خص بها هذا الأخير هذا الأخير تلميذه الأنجب محمد بن عبد الجبار مثلما هو واضح من فهرسته التي ألفها بإسمه.
ولم أكد أشتد في الطلب وأحتد حتى خرج عن صمته وأعرب عن نفسه، فوجدته على غير الهيئة التي صوره بها صاحب دليل مؤرخ لمغرب الأقصى (3) ، فقد أبى إلا أن يجعله في مجلد، بينما هو في أصله رسالة لا تزيد عن سبع عشرة صفحة.
*وصف المخطوط:
يقع في سبع عشرة صفحة، مسطرته: 23، مقياسه: 145 x 215 مكتوب بخط مغربي متقن جميل وواضح، يرجح ترجيحا قويا أنه خط المؤلف -رحمه الله-
أما رؤوس موضوعاته، وجل أشعاره فقد حررت بقلم مغلظ بين السواد، تمييزا له عن سائره، بعض أطراق أوراقه ممزقة، وجل سطوره العليا مطموسة بشكل تصعب معه القراءة غالبا وتتعذر أحيانا، وحواشيه خالية من أي استدراك أو تعليق إلا في تسعة مواضع: