فهرس الكتاب

الصفحة 11678 من 29568

الحاجات، وإبراء المرضى وذوي العاهات، وهي مع ذلك في جودة نظمها، وفصاحة لفظها وأسلوبها العجيب، قد بلغت الذروة العليا والغاية القصوى، كما يدريه الماهر اللبيب، بحيث لاتقاس بمثال، ولا ينسج مثلها على منوال" (17) إلا أن سيد كيلاني-محقق الديوان-يبطل بركتها (18) ، فلو كان لها نفع حقا لاحتمى بها صاحبها من الفقر والتكسب بالشعر ..."

وإذا كانت لهذه القصيدة بركات كما يزعم ابن المعطي! فلا شك أن شارحها ودارس شرحها ينتفعان إن شاء الله بها ايضا، ويكتب لهما ثواب عملهما خيرا وفضلا. هذا ولم تفت الشارح الإشارة إلى قيمتها الفنية وإن أغفل بيان قيمتها المعرفية.

د- كيفية قراءتها وشرائطها: من بين العناصر التي أثارت استغرابي في مقدمة الشرح وخالف فيها ابن المعطي سابقيه-فيما أعلم-هذا العنصر الذي لايخلو من مغالاة وتقديس في تقريض القصيدة وتقييمها حيث يقول:"فصل في كيفية قراءتها: قال ا لخربوتي في شرحه: إعلم أنه يلزم في قراءتها على الوجه المرضي شروط لتكون مئثرة فيما قرءت له:"

أولها: التوضؤ وثانيها: استقبال القبلة، وثالثها: الدقة في تصحيح ألفاظها وإعرابها ورابعها: كون القارئ عالما بمعانيها، لأن الدعوات إذا لم تكن القارئ عالما بمعانيها لايكون لها تأثير، كما أشار له أبو الحسن في مقدمة حزبهخ الأعظم بقوله:"فعليك بحفظ مبانيه والتأمل في معانيه". وسادسها: حفظها. وسابعها: أن يكون القارئ مأذونا بقرائتها من أهلها. وثامنها: قراءتها مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لكن بالصلاة التي صلى بها الإمام البوصري وهي:

مولاي صل وسلم دائما أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت