أستاذنا كل ذلك، و غيره مما سهل عليه إخراج هذا النص، وذلك بقراءته وضبطه وشرحه، و في ذلك أيضا، علم وإبداع و فن و نقد ...
وأخيرا نصل إلى الجانب الثالث و الأخير من جوانب التحقيق و لن أطبل الكلام فيه، لأن البعد الفكري و الفني في هذا الجانب خفي جدا، لا يفطن غليه إلا المتمرس بقراءة النصوص التراثية المحققة تحقيقا جيدا.
واكتفي في هذا الجانب بالإشارة إلى خاصيات تعليقات أستاذنا في تحقيقاته: الإيجاز الشديد مع التركيز وهذا إلى الصياغة المحكمة التي تميز سائر كتابات أستاذنا و تراثه في مجال التراث المغربي تكون في مجموعات مشروعا علميا له خصوصيته، وأهميته كبرى في مجال التعرف إلى ماضينا و حاضرنا و موقعنا داخل الثقافات التي تحيط بنا، كما أن تلك الأحداث و الدراسات تشف عن طاقات إبداعية و فنية تجعلها من صميم النقد العلمي و الأدبي.
(1) و العجيب حقا أن لا يلتفت إليها هؤلاء المفتونون بنقد الرواية و الفنون، التي تقوم على الرس مع اهتبالهم بأعمال أدبية حديثة هزيلة.
تراجم مغربية أندلسية تنشر لأول مرة
عبد العزيز الساوري
العدد 338 جمادى 2 1419/ أكتوبر 1998
* ابن يعلي الشريف الحسني