له كتبا و أبو إسحاق بن جابر الدباج و أبو علي الشلوبين ولقي بسبته أبا العباس بن عصفور الهواري و أبا المطرف أحمد بن عبد الله بن عميرة فأجاز له و سمع بها على أبي يعقوب يوسف بن عيسى ألغماري المحساني.
و كان فقيها عارفا بالشروط مبرزا في العدد و الفرائض أديبا شاعرا محسنا ماهرا في كل ما يحاول.
و نظم في الفرائض -وهو ابن عشرين سنة -أرجوزة محكمة لعلمها ضابطة له و ذكر له منظومات منها في السير و منها على أوزان العرب و منها في المولد الكريم أودعها مضمن الكتاب ألعزفي و منها في الحكم و له مقالة في العروض.
وقال بن عبد المالك: و كن ذا تيقظ و حضور و ذكر و تواضع و حسن و إقبال و جميل لقاء و معاشرة و توسط وصلاح فيما يناط به من التكاليف و اشتغال بما يعنيه من أمر معاشه و تخامل في هيئته و لباسه يكاد ينحط عن الاقتصاد حسب المألوف و المعروف بسبته.
ولد آخر ليلة من جمادى الأخيرة أو أول ليلة من رجب بتلمسان سنة تسع و ست مائة و انتقل به أبوه إلى الأندلس و هو ابن تسعة أعوام فاستوطن غرناطة ثلاثة أعوام ثم تحول إلى مالقة فسكنها مدة و بها قرأ معظم ما قرأ، ثم انتقل إلى سبته و تزوج بها أخت مالك ابن المرحل و هي أم بنيه، و بها توفي بعد التسعين و ست المائة. (19) .
ووجدت طرة بخط كاتبها محمد بتن محمد بن ناصر ابن محمد الدرعي على هامش كتاب"شرح كتاب فرائض أبي إسحاق إبراهيم ابن أبي بكر التلمساني الشهير بالبري"تأليف الشيخ الفقيه الإمام حافظ النحوي