خرج من عنده أنكر الناس عليه ذلك ن فلم يلبت يد الوزير المقبلة أن تورم و توجع منها فأمر برد المواق إليه و طلب منه الدعاء. (انتهى) .
قلت: و دخولهم غرناطة كان في المحرم عام سبعة و تسعين (25) و ثمانمائة.
ألف"التاج الاكيل في شرح مختصر خليل"و"شرحا آخر"اختصره من وسودته، و هما متقاربان في الجرم يزيد كل على الآخر في بعض المواضع اقتصر فيهما (26) على غرر مسائل الأصل و فقهه من أمهات المذهب دون تعرض لألفاظه البتة فإذا لم يقف على نص مسالة خليل بيض لتلك القولة و هما في غاية الجودة في تحرير المنقول مع غاية الاقتصار.
و قد تتبعت حاشية الشيخ لبن غازي فوجدته يعتمد فيها على المواق و على مواضع أشار لإشكالها فربما بعض إصلاحاته و عزاه لبعضهم.
و له كتاب"سنن المهتدين في مقامات الدين"تكلم على آية:"ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا" (27) إلى آخر الآية في تسع مقامات ترقيا و تدليا أبان في معرفته بفنون الأصول و الفروع و التصوف و غيرها.
فيه فوائد نحا فيه منحى شيخ الشيوخ لبن لب في طلب التأويل لكثير من المحدثات أرسله إلى الشيخ أبي عبد الله الرصاص (28) أوائل عام ستة و ثمانين و ثمانمائة مع آبي عبد الله محمد ابن الفقيه الأجل المعظم أبي العباس أحمد الشريف الحسني الغرناطي (29) و أرسله أيضا إلى أبي الحسن علي بن قاسم بن علي بن محمد ابن أحمد البيضاوي الأنصاري في أوائل صفر عام سبعة و ثمانية (30) و ثمانمائة مع ولده أبي عبد الله محمد بن علي بن قاسم بن علي البيضاوي الأنصاري رضي الله عنهم بمنه فقر له