إداري وسياسي واقتصادي، الغية منها جعل البلاد قادرة على احتلال مكانها بين دول العالم الجديد، وعلى حماية نفسها من مخاطر الاحتلال والهيمنة الغربية.
وهذا الاصلاح كان يقتضي تثبيت الأمن الداخلي وتقوية الجهاز العسكري لحماية هذا الأمن، وصد الأطماع العسكرية الأجنبية، وتنظيم مالية الدولة وتنميتها لتلبية حاجات الإصلاح الاجتماعي والإداري والعلمي، ولتقوية أركان الدولة وتيسير العمل في دواليبها.
وهكذا وضع السلطان المولى إسماعيل اللبنة الأولى لهذه الإصلاحات التي لم تتح لها فرص الاستمرار بعد وفاته لأسباب مختلفة، فخابت كثير من مساعي هذا السلطان المحنك، وأحبطت مشاريعه.
حاول السلطان المولى عبد الله بن إسماعيل إتمام مسيرة والده الإصلاحية، فبدل جهودا مضنية في سبيل انتشال المغرب من حال الفوضى والتمزق التي أعقبت وفاة والده المولى إسماعيل، وكان عمله متجها نحو المؤسسة العسكرية (الجيش) ، والمؤسسات الدينية المذهبية (الزوايا) ، وسن لأجل تحقيق ذلك قوانين جبائية جديدة تتيح له الوسائل المالية لتحقيق الإصلاحات (1) إلا أن هذه الجهود لم تؤت أكلها لأسباب ظرفية متعددة.
• بناء الدولة في ظل الأمن والاستقرار •
ولما نصب ولده سيدي محمد بن عبد الله سلطانا على البلاد، لم يفاجأ المغاربة بإصلاحاته التي كانت بشائرها بادية للعيان خلال ولايته على مراكش على عهد والده السلطان المولى عبد الله، هذه الولاية التي