وعقب ابن عطاء الله على هذا الكلام فقال: وأما لبس اللين، وأكل الطعام الشهي، وشرب الماء البارد، فليس القصد إليه بالذي يوجب العتب من الله، إذا كان معه الشكر لله». (6)
وكانت توجيهات أبي الحسن الشاذلي وتعاليمه والتزامه بالكتاب والسنة من أسباب الإقبال عليه، ومن دواعي انتشار طريقته انتشارا واسعا في المغرب والمشرق.
* انتشار الطريقة الشاذلية بالمغرب:
وعن انتشار الطريقة الشاذلية بالمغرب: يقول الشيخ محمد بن جعفر الكتاني في «السلوة» . (7) وأشهر الطرق بالمغرب الطريقة الشاذلية.
ويقول أبو سالم العياشي وهو يتحدث عن رسالة الشيخ أبي علي الحسين العجمي المكي الحنفي: «إن الطرق الصوفية التي عرفت بالمشرق، وبعضها بالمغرب أربعون طريقة، وذكر منها الشاذلية، والطرق الأربع المتفرعة عنها - أي بالمغرب: الوفائية، والزروقية، والبكرية، والجزولية» .
وتحدث سليمان الحوات عن الطرق الصوفية، في كتابه: «الروضة المقصودة» (8) وأوصلها إلى ثمانين طريقة. وبعد أن ذكر الطرق التي ذكرها العياشي في «رحلته» نقلا عن «رسالة العجمي» ، قال: وكل هذه الطرق أو جلها ترجع إلى البعض من الأربعين المتقدمة، ثم قال: قال أبو المكارم إبراهيم بن الوفا: الطرق إلى الله كثيرة بعدد أنفاس الخلائق، وهي - وإن تشعبت- واحدة، ثم قال: وطرق المغاربة كالشاذلية والوفائية، والجزولية، والزروقية، والبكرية، ثم عرف بهذه الطرق، ونسبها إلى شيوخها، إلى أن قال: الطريقة الغازية نسبة إلى الشيخ أبي القاسم