الحافل بالمكفرين بغير حق، وما أحوجنا إلى أن نردد الآن مع هذا المربي اللوذعي الأريب قوله، وأن نتدبره:
ولا تكفر مسلما بذنب ... إلا إذا استحل أعمى القلب
ولعنُه كقتله تعمدا ... فليخش ما الله به تعوذا
ولا تعيره بما قد فعلا ... واحذر، يعافى منه، ثم تبتلى
ولا تقل: هذا من أهل الجنة ... ولا من أهل النار، دار المحنة
إلا لمن أخبر عنه المصطفى ... فاحكم له بكل ما قد وصفا
إن هذا الالتزام الدقيق ماهو في الواقع إلا غراس العقيدة الأشعرية التي تتبع ولا تبتدع، و ثمرة تربية والده الإمام عبد الجبار الذي ترك لنا في تفسيره ومضات تربوية، أضاءت الطريق لإبراهيم، فسار فيه مهتديا،