فهرس الكتاب

الصفحة 12175 من 29568

الذي حرر ميثاق مطالب الجماهير ووجهه مباشرة إلى الملك «. فمن خلال هذا نتساءل وفي نفس الوقت نرد على مزاعم المصريين، هل الذي كان يفضل الحديث بلغة أمه الأمازيغية كان يطالب بتعريب لسانه وتعريب إدارة منطقته؟ وهل الحركة الريفية هي الجبهة المغربية؟ طبعا سيكون الجواب بالنفي.

وإزاء كل هذا لا نفهم كيف وصل المصريون إلى إصدار الملف المطلبي الذي يضم حوالي 30 نقطة في ميثاق ثوري نسب إلى الريف، مع العلم أن الوثيقة الوحيدة التي تشهد على برنامج الثوار هي وثيقة مطالب الجماهير الريفية التي قدمها ميس ن رحاج سلام إلى السلطان محمد الخامس، وهي مطالب تدور كلها حول الحكم والاستقلال الذاتي، وتنم عن قومية ريفية أمازيغية مضادة للقومية العربية.

وهذه المطالب معروفة حتى يومنا هذا عند أهالي الريف الذين لازالوا على قيد الحياة وعاشوا الثورة الريفية الأمازيغية عن قرب.

وانطلاقا من كل ما سبق ذكره، يمكننا أن نستنج بعد ذلك أن مطلب مغربة الإدارة وتعريبها هو مطلب مصري ريفوبي بالدرجة الأولى مواز لنفس مطلب المخزن والحركة اللاوطنية، وبالتالي نستبعد أن يكون من عند مولاي محند، فمن غير المعقول أن ينسب إلى زعيم الريف مولاي محند وثوار الريف لا يتبنونه ويرفضونه، وحتى إذا افترضنا واعتقدنا أن مولاي محند كان ينادي ويطالب فعلا بهذا المطلب العنصري الريفوبي، فإننا من جهة أخرى نرجح أن يكون ذلك من غير إرادته وخارج عن قناعته وتحت ضغوطات وتأثيرات عروبية فرضت عليه بمصر انطلاقا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت