فهرس الكتاب

الصفحة 12216 من 29568

لجرائمهم. (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) « (171) .

هذا والجدير بالذكر هنا أن محمدا الخامس كان قد سبق له أيضا أن وجه خطابا إذاعيا إلى عدة مناطق أمازيغوفونية ثائرة وترجم الخطاب إلى مختلف اللهجات الأمازيغية حسب كل منطقة، والذي كان قد وجهه على وجه الخصوص إلى كل من أمازيغ الريف والأطلس والمناطق المحاذية لفاس، علاوة على المنتفضين في تافيلالت وكذلك المنتفضين في المناطق المجاورة للجزائر في ناحية فكيك ووجدة يدعو فيه محمد الخامس سكان تلك المناطق الأمازيغية بالتزام الهدوء وإيقاف الانتفاضة بالعودة إلى حياتهم اليومية السابقة وقبول تلك الحياة الصعبة والمؤلمة، وفي الوقت نفسه يحذرهم من عواقب وخيمة ومن الانتقام إذا لم يعملوا على وقف أعمال الثورة. وحول هذا الموضوع كتبت جريدة» لومند «الفرنسية في عد 4 نونبر 1958 تقول:» أقدم الملك على مخاطبة سكان الجبال الساخطين بثلاثة لغات على أمواج الإذاعة الوطنية، فكون الملك اختار استعمال اللغة الأمازيغية بدل لغة الرسول محمد، يعني أن القصر لا يريد تفويت أية فرصة لبسط نفوذه كما أنه أدرك أهمية خصوصيات المناطق الجبلية «.

فعلا لقد هدد محمد الخامس في خطاباته السابقة وخطابه الأخير التحذيري والإنذاري في يوم السادس من شهر يناير 1959 سكان الريف المنتفضين في الجبال بأقصى العقوبات وبالعقاب الشديد، وأنه سيرسل إليهم حملة» تأديبية «لترهيبهم و» تأديبهم «بعد أن تنتهي المهلة المحددة في يومين. وبالضبط تنتهي في يوم الأربعاء 7 يناير 1959 والذي سيشهد ذلك التاريخ طرد الصحفية» إيمليا أرغون «من مكتبها بالرباط، التي كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت