تنشر من هناك تقارير اخبارية عن أحداث الريف في» التايم «و» اللايف «من خلال علاقتها المباشرة مع بعض ثوار حركة الريف، ويبدو أن المخزن كان يريد من خلال ذلك إخفاء ما سيفعله في حملته على الريف بعد يوم الأربعاء.
لم تكن تهديدات محمد الخامس التي كان يطلقها من الرباط، ويأمر فيها المنتفضين الأمازيغ في مرتفعات الريف بأن يوقفوا المقاومة ضد المخزن وحزب الاستقلال وأن ينزلوا من الجبال ويعودوا إلى بيوتهم وديارهم وأن يقبلوا العيش تحت الحكم المخزني والحزبي، أن تمر دون أن يستجيب لها بعض معتصمي جبال الريف من الناظور إلى تطاوين، ولاسيما بعض الشيوخ والنساء والأطفال وبعض الأسر الريفية التي لبت النداء لسبب من الأسباب قبل الوقت المحدد، الذي كان قد حدده محمد الخامس في يوم الأربعاء 7 يناير 1959 على الساعة الواحدة بعد الزوال. غير أن الجزء الكبير من الريفيين ولاسيما في منطقة آيت ورياغل القوية والشجاعة رفضت الاستجابة لنداء وتهديد محمد الخامس الذي كان يذاع باستمرار في أبواق الإذاعة المخزنية باللغة الريفية -ليس حبا في تلك اللغة وإنما كوسيلة غايتها إبادة تلك اللغة والناطقين بها-، إلا إذا استجاب المخزن لمطالب حركة الريف العادلة والمشروعة. طبعا كان ذلك في الوقت الذي بدأت فيه جحافل القوات المخزنية تغزو بلاد الريف بقيادة ولي العهد آنذاك الحسن الثاني على رأس عشرين ألف جندي بالكمال والتمام، وأيضا في الوقت الذي بدأت فيه القوات الجوية المظلية تنزل في ميناء الحسيمة الذي كان محاصرا من طرف أصحابه المقاومين الريفيين. وحول هذا الموضوع كتبت جريدة» تراو «