سكان الريف، ويعرف الآن ب» عام ن ثورا «أي» عام الهروب «، هروبا من التعذيب المخزني والحزبي التي بقيت ذكراه مشوؤمة وموصومة العار في التاريخ المغربي الرسمي الاستعماري في بلادنا الأمازيغية، ولا تزال الذاكرة الجماعية عند أهالي الريف تحتفظ بأحداثها المأسوية والمؤلمة وتعبر عنه بـ» أعموذ ن يحيى «للدلالة على التعذيب المبرح جدا الذي لقيه أهالي الريف على يد جنود الملك، المشابه لحد ما لـ» أعموذ ن حياني «الذي له حكاية أخرى من حكايات مآسي الريف.
أمام هذا الوضع الخطير أعلنت حركة الريف الأمازيغية أو جبهة النهضة الريفية، الثورة المسلحة على المخزن بأكمله ومقاومة الزحف والعدوان العروبي العسكري على بلاد الريف، وهو ما جعل هذه الثورة الأمازيغية في الريف تتحول إلى ثورة مسلحة كبيرة يستحيل إخمادها بالقوات العسكرية المخزنية العادية، ليعود فيه شبح جمهورية الريف الأمازيغية من جديد بشكل قوي جدا من طرف شعب الريف الأمازيغي آنذاك، إذا لم نرجح ونقول بأن 99 في المائة من الريفيين آنذاك كانوا يريدون استقلال الريف عن دولة المخزن وتأسيس دولة ريفية أمازيغية.
إذن على إثر هذا التطور المفاجئ ستندلع المعارك المسلحة بين الحركة الريفية المسلحة والمستعمرين المخزنيين، الثانية من نوعها بعد حرب الريف بقيادة بطلها مولاي محند، وقبل الدخول في تفاصيلها لابد لنا أن نتطرق ولو في عجالة إلى بعض ما قيل وذكر وكتب عن هذه الانتفاضة الريفية الأمازيغية ضد التسلط العروبي، من خلال بعض المنابر الإعلامية والصحف العالمية، وأيضا المراكشية (المغربية) وخاصة الاستقلالية منها إضافة إلى أعدائها التقليديين، ولنبدأ بالمنابر العالمية التي كانت في