فهرس الكتاب

الصفحة 12224 من 29568

بهذا الشكل كانت الصحف العالمية تتحدث عن انتفاضة أمازيغ الريف ضد تسلط الأقلية العربية الحاكمة، في مقابل ذلك كانت الصحف المخزنية والحزبية تصف ثورة الريف الديمقراطية بعدة أوصاف احتقارية، فمثلا كانت جريدة العلم لسان حزب الاستقلال الفاسي تصف الثورة بأنها» مؤامرة تدبر ضد الوطن «،» مؤامرة وجدت طريقها بين بعض هؤلاء السكان ضد سلطة صاحب الجلالة والنظام الجاري به العمل «،» دسيسة تحاك ضد مكاسب الاستقلال «،» أعمال فوضوية «،» اضطربات وقلاقل «، كما كانت هذه الجريدة الاستقلالية تصف سكان الريف المنتفضين في جبال الريف بـ» الانفصاليين «،» المتمردين «،» المحرضين «،» الفتانين «،» أعداء الوطن يستغلون الظروف ... «،» ناشري الفتنة « .. وغيرها من الأوصاف والنعوت القدحية المشابهة لأوصاف مجلة» المشاهد «التي كانت تصدر من سيدة فرنسية، ويديرها الأمازيغوفوبي مصطفى العلوي، والذي كان يعمل صحافيا بإذاعة المغرب ( Radio Maroc) التابعة للاستعمار الفرنسي. لقد كان هذا المخبر الفرنسي الملقب قسرا بقيدوم الصحافيين بالمغرب، مدير ورئيس تحرير مجلة» المشاهد «وصاحب جريدة» الأسبوع الصحافي «الحالية يصف سكان الريف المنتفضين في جبال الريف بعدة أوصاف احتقارية مهينة ومشينة، فعلاوة على مثل الأوصاف الواردة في جريدة العلم الاستقلالية كان يصف الريفيين ب» المعتدين «،» جهال «،» منشقين «. فمثلا يقول في أحد تقارير مجلة» المشاهد «في عدد يناير 1959 إن» هؤلاء الذين حموا السلاح واعتصموا بالجبال وقاموا ببعض الاعتداءات أكثر من علة يتذرعون بها، فكلهم جهال قبل كل شيء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت