فهرس الكتاب

الصفحة 12225 من 29568

ولقد ضرب لهم من دعاهم إلى التمرد على النغمة التي تثيرهم وتجعلهم يسارعون إلى حمل السلاح «.

لقد ظلت مجلة» المشاهد «الفرنسية المغربية طيلة فترة الانتفاضة الريفية الأمازيغية تحتقر الريفيين وتعادي ثورة الريف الأمازيغية، ونفس الشيء عندما سيفعله فيه القومجي عبد اللطيف جبرو الذي سيتولى فيما بعد مكانة ومهمة مصطفى العلوي ويصبح رئيس تحرير المجلة.

كما كانت الصحف المراكشية (المغربية) الأخرى تصف ثورة حركة الريف الديمقراطية بعدة أوصاف احتقارية، تذكر منها» حركة فوضوية «،» حركة تمردية «،» نزعة انفصالية عنصرية «،» مؤامرة القواد «،» مضادين للنظام «،» منشقين «،» انفصاليين «،» فوضويين «،» أيادي حفية « ... إلخ.

أما محمد الخامس، ففي إطار الدعاية التي كان يقوم به ضد حركة الريف الديمقراطية، فقد كان يصف الديمقراطيين الريفيين بـ» المحرضين «،» الدجالين «،» دعاة الفتنة والتفرقة «،» مدبري الفوضى والانقسام «وغيرها من الأوصاف المخزنية الاحتقارية، كما هي حال أوصاف الاستقلالي الاتحادي المهدي بن بركة الذي كان يصف ثورة الريف الأمازيغية على سبيل المثال ب» الإقطاعية «. وكل هذه الأوصاف المخزنية والحزبية الاحتقارية التي كانت توصف بها حركة ثورة الريف وزعماؤها كانت تكرر باستمرار على ألسن أعداء الريفيين في التصريحات والبيانات وعبر أمواج الإذاعة المخزنية.

إذن بهذه الأوصاف القدحية الاحتقارية كان المخزنيون والحزبيون يصفون أبناء الريف في السنوات الأولى من» الاحتقلال «، بعد أن ضحى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت