الريفيون بالغالي والنفيس في سبيل طرد الاستعمار الأوربي من بلاد الريف وبلاد الأمازيغ عامة دفاعا عن الأرض والشرف الأمازيغي، لكنهم وجدوا أنفسهم مرة أخرى من جديد بعد سنة 1956 أمام استعمار جديد يكرههم ويحتقرهم وينعتهم بعدة أوصاف مشينة ومهينة لما نهضوا وطالبوا بإرجاع حقوقهم الضائعة والمسلوبة من طرف هذا الاستعمار الجديد، الذي بسبب جوره وإرهابه غير المنتهى، انتفض أهالي الريف ضد هؤلاء الحكام الاستقلاليين في فاس والرباط، وهو الشيء الذي جعل سلطان المخزن وحزب الاستقلال محمد الخامس يرسلون جيشا كبيرا إلى بلاد الريف لقتل الريفيين، مدعم بأحدث التقنيات الفرنسية والآليات الحربية والعسكرية الثقيلة، هذا بالإضافة إلى الطائرات الفرنسية والأمريكية كما تؤكد التقارير الواردة آنذاك بقيادة الراحل الحسن الثاني، الذي كان يعسكر في مدينة تطاوين الريفية. ومن هناك انطلق الزحف المخزني لترهيب وتقتيل الريفيين. وكانت البداية الأولى في المناطق المحاذية لتطاوين ثم المناطق المجاورة لوجدة، لتندلع المقاومة الريفية المسلحة في المنطقة الممتدة بين وجدة والناظور إلى تمسمان حتى الجبهة بتطاوين. وقبل أن تصل شرارة الثورة المسلحة إلى قلب الثورة بآيت ورياغل تصدى المقاومون الريفيون لجنود» إمخزنيان «في الناظور وفي منطقة آيت إسادن وآيت بوفراح وابقيوين وكل المناطق الممتدة بين تركيست وآيت حذيفة.
وبمنطقة آيت حذيفة الورياغلية قام زعيمها عبد الله تهامي الذي سبق له أن فاوض محمدا الخامس في قصره بالرباط حول مطالب الحركة الريفية،