بالهجوم على المستعمرين المخزنيين وقتل العديد منهم، وتصدى بشراسة للقوات العسكرية الغازية التي كانت في طريقها لإحتلال مدينة الحسيمة، والتي كانت مدعمة بالهلوكوبترات والطائرات التي كانت تقذف أطنانا من قنابل النابلم المحظورة عالميا على السكان العزل في قرى ومداشر وجبال الريف المنسية. ويعرف ذلك الاصطدام المسلح الدموي عند سكان آيت حذيفة والنواحي بـ» رعام ن رثنين «نسبة إلى المعارك الدامية التي وقعت بين» إريفين ن آيت حذيفة «و» إمخزنيان «المعروفة بـ» إثنين «نسبة الى السوق الذي كان يعقد هناك أسبوعيا كل يوم إثنين.
بعد انهزام» أمغار ن آيت حذيفة «عبد الله تهامي أمام» إمخزنيان «نظرا لقلة السلاح وقلة عدد المقاومين المسلحين، زحفت جحافل القوات المخزنية نحو العاصمة الريفية أجدير، وفي يوم 13 يناير 1959 الذي يصادف العام الجديد لإيمازيغن احتلت القوات المخزنية الاستعمارية عددا من مواقع الاستراتيجية بإقليم الحسيمة كميناء الحسيمة ومطار الشريف الإدريسي ببوكيدارن بنفس الإقليم، هذا بالإضافة إلى مواقع أخرى مهمة بالريف، غير أنه بعد أيام معدودة حرر ثوار حركة الريف المسلحة بعض تلك المواقع التي كان يحتلها الاستعمار المخزني، كما حاصر ثوار الريف مطار الحسيمة ومنعوا القوات الجوية الاستعمارية من النزول والهبوط بالمطار.
أمام هذا الوضع الخطير الذي كان يهدد الاستعمار المخزني بالريف، أرسلت القيادة العليا للمخزن مزيدا من التعزيزات الجوية والبرية والبحرية وحاصرت بلاد الريف بحرا وبرا وجوا. وأمام الضربات العسكرية المخزنية المتتالية على الريف من جميع الجوانب والاتجاهات،