على هامش الدورة الأولى للفن الأمازيغي التي احتضنتها تغجيجت يوم السبت 08 نونبر 2008 بتنظيم من جمعية أحواش أيت تغجيجت لإحياء التراث الثقافي الأمازيغي بشراكة من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، التقينا بالأستاذ والشاعر والمناضل الأمازيغي الكبير إبراهيم أوبلا. وشكل هذا فرصة لنا للتعرف على بداياته الفنية في مجال أسايس. هذه البدايات التي انطلقت سنة 1977 حين دخل الشاعر أوبلا مجال أحواش بقرية تاكموت ن يعقوب في جنوب المغرب وهو بعد ما يزال طالبا بالجامعة، وكان هذا الدخول- حسب اعتراف أوبلا نفسه- مرفوقا بالكثير من الخوف، والشاهد في ذلك هو كمية العرق التي تصببت من جبينه آنذاك. كما يتذكر الأستاذ أوبلا أنه في سنة 1978 أتى من مدينة الرباط حيث يتابع دراسته الجامعية في الحقوق إلى قريته بمنطقة طاطا والمسماة أكادير ن لهنا حيث دعاه شيخ القرية للدخول رسميا إلى ميدان أحواش في إسافن بعد أن تعرف عليه انطلاقا من أبيه سي عبلا نايت الفقيه.
وفي سنة 1979، أخذ الشاعر أوبلا في التدرب على قرض الشعر الأمازيغي بمنطقة تاكموت حيث بدأ في تعلم ما يسمى تامسوست التي تطلق على الوصلة الغنائية الممهدة للدخول في حركة أحواش، وهي ليست بالحوارية غير أنها تمثل خاتمة للحوار الشعري بين شعراء أسايس، ويشترط فيه أن تكون منطبقة مع الموضوع. ومن مميزات هذه المرحلة الدقيقة بالنسبة للشاعر إبراهيم أوبلا أنه تمكن من اختراع بحر غنائي من بحور الشعر الأمازيغي والذي سيلقى فيما بعد انتشارا وشهرة واسعين، حيث يقول:
ألباز رزمد ئريش