فهرس الكتاب

الصفحة 12273 من 29568

"بيقشا"هي بطلة الراوية الرائعة للمرحوم محمد أبحري التي صدرت بالفرنسية تحت عنوان:"إما أن تكون أو لا تكون etre ou ne pas etre"."بيقشا"ترمز، في هذه الرواية، إلى الأمازيغية كأنثى (المرأة) وكهوية وانتماء كذلك. ولفظ"الأمازيغية"نفسه يعني الانتماء الهوياتي الأمازيغي، ويعني المرأة الأمازيغية، كما يعني كذلك اللغة الأمازيغية التي تعتبر المرأة الأمازيغية الحصن الحامي لهذه اللغة من الانقراض والموت.

لقد كانت"بيقشا"آية في الحسن والجمال. لذلك تزوجها غصبا عنها، وهي لا تزال طفلة،"شريف"زاوية"بجعد"الحاج أحمد الشرقاوي الذي لم يكن يرد له طلب نظرا لعروبة نسبه و"شرف"أرومته. ولما لم تطق"بيقشا"العيش معه هربت منه وتخلصت من أسره. ومنذ ذلك الوقت وهي موضوع تحرشات وطلبات ومطاردات ومتابعات من طرف الرجال المتحدثين بغير لغتها، أي بالعربية العامية التي لا تفهمها. ولما شبع منها هؤلاء انتهى بها الأمر إلى أن أصبحت عاهرة محترفة اشتغلت بمواخير الدار البيضاء وأزمور وسطات ... تبيع جسمها للمتحدثين بغير لغتها.

لقد كانت"بيقشا"موضوع مغازلة ورغبة من طرف الجميع لجمالها الفتّان، لكن في نفس الوقت كانت موضوع احتقار وإهانة بسبب أصلها الأمازيغي Mille fois courtisee et mille fois meprisee.

وما علاقة"بيقشا"هذه بقضية رقية بو عالي؟

إذا كانت"بيقشا"حالة افتراضية عامة ترمز إلى الهوية الأمازيغية والمرأة الأمازيغية، فإن حالة رقية بوعالي تجسيد نموذجي حي وخاص لهذه الحالة الافتراضية العامة. فهي، مثل"بيقشا"، أمازيغية تنتمي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت