فهرس الكتاب

الصفحة 12305 من 29568

علي صدقي أزايكو، المفكر الذي جاء قبل زمانه*

بقلم: بودهان محمد

مقدمة:

عندما نتناول بالدراسة فنانا مبدعا، أو سياسيا محنكا، أو قائدا عسكريا، أو مفكرا صاحب نظريات ومذاهب مثلا، فغالبا ما نميل إلى البحث عن وصف تركيبي نلخص به أهم ما يميز تلك الشخصية من أعمال ومنجزات يختص وينفرد بها عن باقي من يشتركون معه في نفس الميادين الفنية أو السياسية أو العسكرية أو الفكرية، مثل وصف طه حسين بـ"قاهر الظلام"، والحسن الثاني بـ"مبدع المسيرة الخضراء"، أو بن بركة بشهيد الفكر الاشتراكي بالمغرب ... إلخ.

وعندما نبحث عن هذه الصيغة التركيبية التي يمكن أن نطلقها على أزايكو كعنوان يلخص ما ينفرد به الرجل ويميزه، فقد نفضل مثلا استعمال صيغ من قبيل:"الشاعر الأمازيغي المبدع"،"المؤرخ المجدد"،"مؤسس الفكر الأمازيغي الحديث"،"المفكر المجهول"1، أو ـ وهذا ما يميز أكثر أزايكو ـ"المعتقل السياسي الأول بسبب الأمازيغية"... إلخ.

لكن بعد عودتي إلى قراءة مجموعة من المقالات والدراسات التي كتبها أزايكو ما بين 1968 و1981، استنتجت واقتنعت أن أصدق وصف يمكن أن يطلق عليه كعنوان يلخص ويجمع ما يميزه وينفرد به هو أنه"ذلك المفكر الذي جاء قبل زمانه"، وهو العنوان الذي اخترته لهذه المداخلة القصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت