يحمل معه نواة لجماعة ودعوة ستعرف فيما بعد باسم"جماعة العدل والإحسان".
س: هل يمكن اعتبار فشل مشروع إصلاح الزاوية من الداخل هو الباعث لدى عبد السلام ياسين للتفكير في تأسيس جماعة؟
ج: مع الاعتراضات التي واجهت مشروع الإصلاح الذي كان يحمله هذا الرجل، ومع المقاومة التي كان يبديها الفقراء في الزاوية لكل تحركاته تأكد الأستاذ ياسين أن الابن حمزة لا يستطيع أن يفعل شيئا مع أنه رجل خير وصلاح. كان يحس بالضعف يدب إليه، وأنه أعجز من أن يتصدى للاختلالات التي أصابت جسم الزاوية وروحها، ففضل أن ينسحب من غير صخب ولا ضوضاء. فضل أن ينسحب انسحابا هادئا، بعيدا عن التفسيرات التي يحاول البعض أن يقرأ بها هذا الانفصال. وكل من صاحب الأستاذ عبد السلام ياسين وعرفه عن قرب يعرف أن الرجل لم يكن يتطلع لأكثر من إصلاح الزاوية من الداخل، وأنه لم يكن يطمع في خلافة الحاج العباس، رحمه الله. وظهور الرجل برسالة"الإسلام أو الطوفان"، بعد ابتعاده عن الزاوية، دليل على أنه كان يحمل مشروعا، إذ لو لم يكن له مشروع لكان بقي مع الفقراء، فقد كانت له سمعة ووزن وسابقة، وكان قد أصبح رمزا من رموز الزاوية.
الجزء الثاني