الفرنسية واحتك بأعمال أشهر رموزها مثل: بودلير، ملارمي، رامبو ... هنا بالذات سنتوقف عند شهادة لصديقه الروائي المغربي ذي الأصل اليهودي صاحب «المسار الثابت» ، إدمون عمران المليح، الذي يقول عنه: «صعب جدا الحديث عن تجربة خير الدين الإبداعية، لقد باشر مغامرة الكتابة وهو ما يزال مراهقا، وكتب أشعارا رائعة تبرز القدرة الإبداعية التي يتوفر عليها، وأغلبها منشور بالصفحة الأدبية لجريدة La vigie marocaine ، وقد قيل زمن صدور روايته الأولى «أكادير» أنها لا تنبئ فقط عن ميلاد روائي مبدع باللغة الفرنسية وإنما عن ميلاد شاعر كبير بأنفاس شعرية وأسطورية كبيرة».
ويندهش المطلع على أعمال محمد خير الدين بتوظيفه للمكونات الثقافية الأمازيغية وللشخصيات التاريخية الأمازيغية التي تركت بصماتها واضحة على صفحات التاريخ، أمثال: تيهيا، كسيلة، الحاج بلعيد، عبد الكريم الخطابي ... كذلك استعماله المكثف لمعجم أمازيغي داخل نصوص بالفرنسية من خلال كلمات أضحت تائهة في دروب النسيان، هكذا يبرز محمد خير الدين فعالية ثقافته الأم: الأمازيغية، في تكوين شخصيته كمبدع فوق العادة. يقول عنه الروائي والشاعر المغربي الطاهر بن جلون: «يتميز محمد خير الدين بلغته الجميلة الممتدة جذورها في الثقافة الأمازيغية، ويظهر ذلك بكل جلاء في إبداعاته من زاوية تطرقه لنظم عيش إيمازيغن وأسمائهم، رموزهم، تراثهم ... وبالرغم من كون كتاباته كانت كلها بالفرنسية، بيد أنها أشادت كثيرا بالأمازيغية التي تشربت من نسغها. محمد خير الدين نباش ممتاز في الهوية الأمازيغية، أعماله