فهرس الكتاب

الصفحة 12347 من 29568

أما صفة التواضع فهي أجلى هذه الصفات، رغم أن البعض يرى أنه متكبر، إلا أننا نقول لهم"ادل ييغد أسافو دلن وامان اسلمان، ادل ييلس لمحبا أولا كيي ألمان"، إنهم لم يتعرفوا عليه عن قرب ولم يفهموا شخصيته المعقدة، فهو كما قلنا لا يكثر من المجاملات وصارم في خطابه. ويتجلى تواضعه في حبه مجالسة البسطاء من الناس ومداعبتهم، ومساعدتهم ماديا ومعنويا، ويجعلك تشعر بالحرية وسعة الصدر حين تجالسه دون الشعور بهاجس"النجومية"ودون الإحساس بالدونية أمامه كما يحصل عند مجالسة نجوم من عياره، كما أنه إنسان زاهد في الدنيا لم يركب على ظهر الفن ليلج إلى عالم التجارة والأعمال، بل كرس حياته لخدمة الكلمة والموسيقى الأمازيغية دون أن ينتظر وراء ذلك منصبا ولا ثروة، وهذه في نظري من بين العوامل التي جعلته يحظى بالاحترام والتقدير سواء من قبل أصحاب الدنيا أو من قبل جمهوره العريض، وصدق النبي (ص) "ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس".

ثم إنه لا يحب كثرة الظهور في وسائل الأعلام، ولا يسعى إلى التقرب إلى أصحاب السلطة واستجدائهم، لهذا نلاحظ أن المسيرة الفنية لمجموعة أرشاش لم تصاحبها ضجة إعلامية أو نوع من الالتفات لأصحابها، لأنهم أولا مجموعة أمازيغية، والإعلام أقصى الأمازيغية، وثانيا لأنهم كما قال شوهاد في حوار صحفي-1 - ،لم تكن لهم علاقات زبونية مع المسؤولين.

إذن يمكن أن نقول بأن الفنان ليس من الذين يتقنون فن العلاقات العامة وفن الاستجداء إلى المسؤولين، كما هو الشأن لبعض أنصاف الفنانين الذين يسكنون الإذاعات والندوات والمهرجانات، ولهدا فهو لم يرشح لجائزة ثقافية ولم يكرم إلى حد الآن هو ومجموعته تكريما يليق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت