بمستواهم، مع أنه بمنطق العقل وبمبدأ السبق الفني يستحقون أعلى جائزة في الوطن، لقدرتهم على العطاء في الميدان ما يناهز ثلاثة عقود من الزمن، وبإبداعات أصيلة، في حين تعثرت مسيرة عدد من المجموعات المشهورة والمحترمة، وبقيت أرشاش تتحف جمهورها بشريط على الأقل كل سنة وبمعدل أربع أو خمس قصائد لكل شريط و15 بيتا شعريا أو أكثر لكل قصيدة وبألحان وإيقاعات جديدة، ولم تتأثر بغياب بعض أعضائها بالموت أو بغيره، هذا إلى جانب الإبداعات الخاصة بعلي شوهاد أو المرحوم عبد الكبير شوهاد أو مولاي براهيم اسكران.
والأمر نفسه فيما يتعلق بالحياة الثقافية، فلم يتناوله أحد من الكتاب ولم يطرح موضوعا لرسالة جامعية، بينما نجد من هو أقل منه يحظى با لتفاتة المسؤولين والباحثين، ويصاحبهم ضجيج إعلامي أكبر منهم، وصدق علي شوهاد حين قال:
زايد أودي زايد أوكان ماد أزرك ... اطافن توشاف لاحاس مايزاض
زايد أودي زايد أوكان ماد أزرك ... أور أطافن توشاف سول أركا ازاض
وتبقى شخصية شوهاد شخصية مركبة تجمع المفارقات والمتناقضات، وتختلف تماما عن الشخصية العادية، فأحيانا يبدو هادئا وحكيما وأحيانا يبدو مضطربا ومجنونا، إنها مفارقات تذكرنا بتلك الموجودة عند الفلاسفة والحكماء والمتصوفة (أبو العلاء المعري، نيتشه، ابن عربي ... ) وهذا مظهر من مظاهر العبقرية والفن الحقيقي.
ولهدا نجد في إبداعات شوهاد إلماما وإحاطة بمختلف المشاعر الإنسانية، ويتميز بقدرات هائلة في التعبير عنها وكأنه طبيب نفساني، وهي