فهرس الكتاب

الصفحة 12375 من 29568

أجهل علي صدقي أزايكو، وكم كان يجهله غالبية المهتمين بالأمازيغية كما يبدو ذلك من خلال عدم الإشارة فيما"كتب"عن أزايكو سوى إلى أنه أول سجين للقضية الأمازيغية في تاريخ المغرب.

وعندما أقول إن أزايكو مجهول ومغمور، فإنني أقصد بذلك، كما وقفت عليه مؤخرا بعد قراءتي بعض ما كتب، أننا كنا، لعدم اطلاعنا على كتاباته، نجهل تمام الجهل القيمة الفكرية والفلسفية لأفكاره وتحليلاته ومنهجيته في التفكير والتحليل، وأثر ذلك على مستوى تكوين الوعي الأمازيغي، هذه القيمة المتمثلة على الخصوص في:

1 ـ أن هناك موضوعات وأسئلة حول الثقافة والهوية واللغة والتاريخ بالمغرب لم تثر، وبشكل محتشم وخجول، إلا ابتداء من تسعينات القرن الماضي. أما أزايكو فتطرق إليها وناقشها وقدم أجوبة بصددها، وبشكل واضح وصريح، منذ أزيد من ثلث قرن، وبالضبط منذ أواخر الستينات في مقالاته بصحيفة"صوت الجنوب" (1968) ، وبداية السبعينات (1971) بمجلة"الكلمة"، خصوصا في مقالاته التعقيبية على ردود السيد أحمد الفحصي، لا سيما ذلك الذي يحمل عنوان"حينما يحتقر تاريخنا وتداس كرامتنا"المنشور بالعدد 4 لشهر مايو 1972 من مجلة"الكلمة". لقد كان أزايكو إذن، بتحاليله وموضوعاته ومنهجيته وأسئلته وأفكاره الجديدة حول اللغة والثقافة والهوية والتاريخ بالمغرب، سابقا عن عصره ـ مثل كل المفكرين الكبار والمبدعين الأفذاذ ـ وعن الحركة والخطاب الأمازيغيين. وربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت