أن هذا السبق عن المرحلة التي كان يكتب فيها هو ما يفسر جزئيا لماذا بقي مجهولا ومنسيا تقريبا.
2 ـ تأسيسه لما يمكن أن نسميه بـ"الفكر الأمازيغي"La pensee amazighe. فإذا كان أزايكو قد أثار موضوعات جديدة وطرح أسئلة جديدة وبمنهج جديد، فذلك لأنه أسس لفكر جديد هو"الفكر الأمازيغي"القائم على رؤية وتصور ومفاهيم وتحليل ومنهج كلها تصب وتدور حول قطب الأمازيغية وما يرتبط بها من لغة وهوية وتاريخ وثقافة. إذا كانت الحركة الأمازيغية تسعى، من خلال خطابها الذي بدأ في التبلور مع تسعينات القرن الماضي، إلى تأسيس فكر أمازيغي متميز، فإن أزايكو سبق إلى ذلك من خلال كتاباته منذ أواخر ستينات القرن الماضي كما سبق أن أشرنا، هذه الكتابات التي تتميز، موضوعا ومنهجا وأسئلة وتحليلا، عن جل ما كتب قبل ذلك التاريخ حول اللغة والثقافة والهوية والتاريخ بالمغرب. هذا التميز هو ما يعطي لفكره طابع"الفكر الأمازيغي"، مثلما يحضر ذلك في ما نسميه مثلا بـ"الفكر الفرنسي"أو الصيني أو العربي ... حيث نجد مفاهيم وأسئلة وموضوعات وتصورا ورؤية خاصة تجعل هذا الفكر ذا طابع فرنسي أو صيني أو عربي.
هذا التدشين لفكر أمازيغي متميز من طرف أزايكو، هو ما يفسر لماذا حكم النظام العروبي بالمغرب على أزايكو بعام من الحبس بتهمة"المس بأمن الدولة". فهذه التهمة ـ المس بأمن الدولة ـ ليست تهمة باطلة أو جائرة أو ملفقة أو مبالغا فيها كما كُتب عن ذلك. بل هي التكييف