فهرس الكتاب

الصفحة 12380 من 29568

الفكري ونبغ بالتالي في مجموعة من الحقول المعرفية مثل: التاريخ، الجغرافيا، الفلسفة، الأدب، فقه اللغة حسبما بينه الباحث محمد شفيق في كتابه"لمحة عن 33 قرنا من تاريخ الأمازيغيين"الصادر سنة 1989 عن دار الكلام. والغريب أنه أثار بهذا النبوغ حسد وغيرة عدد من معاصريه الذين تعجبوا من كون"بربري نوميدي يصبح أكثر الأدباء ظرفا ورهافة حس"على حد ما جاء في موسوعة الأفارقة الصادرة سنة 1977 عن منشورات مجلة جون أفريك. ومن أهم الأعمال الكبرى التي خلفها الملك يوبا الثاني نجد كتابه المسمى"ليبيكا"وهو موسوعة عني فيها بتاريخ الأمازيغ.

وعند رجوعنا إلى الفترة التاريخية القديمة، يمكن لنا التوقف عند كثير من المغاربة الأقدمين الذين تصدروا مصاف المفكرين والأدباء. من هؤلاء نجد تيرنتيوس أفر Terntius Afer الذي ألف باللاتينية في الأدب المسرحي، وهو صاحب الأعمال المسرحية التالية: الأخوة- معذب نفسه- الخصي. وله مقولة مشهورة هي:"أنا إنسان ولا يخفى عني أي شيء مما هو إنساني". وهناك أفولاي Apuleius (125 - 170 قبل الميلاد) الذي وضعه التاريخ في مقدمة الكتاب العالميين الكبار الخالدين، من مؤلفاته كتاب"التحولات"ذو الحمولات الفلسفية والصوفية المكثفة وهو مترجم إلى العربية من طرف الليبي علي فهمي خشيم.

ينضاف إلى هؤلاء كاتبان أمازيغيان قاما بالدعوة إلى الديانة المسيحية وجعلا منها سلاحا لمواجهة الاستعمار الروماني لمنطقة شمال إقريقيا، ويتعلق الأمر بكل من: تارتولي Tertullianus (155 - 225 ميلادية) الذي كان يدعو الناس إلى التمسك بالعقيدة المسيحية والتخلي عن الطبقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت