صيحة ضمير
الملك يوبا الثاني لم يكن لوحده
عباقرة مغاربيون قدامى كثر يغفلهم التاريخ الرسمي
بقلم: رشيد نجيب سيفاو
قرأت باهتمام كبير ما نشره الصحفي حسين مجذوبي في صفحة آفاق في العدد 302 من أسبوعية الأيام. وأود في البداية أن أنوه، كقارئ ليس إلا، بالمجهود الهام الذي بذله في سبيل إعداد ذلك المقال الشيق الذي خصصه للملك المغربي العالم يوبا الثاني الذي يغفله التاريخ الرسمي. كما أود تقديم بعض الإضافات التي أراها مفيدة لعموم القراء بعد التأكيد على أن الملك يوبا الثاني لم يكن العبقري والمفكر الوحيد الذي عرفه التاريخ المغربي القديم، حيث إن هذه الفترة التاريخية شهدت إسهامات فكرية متنوعة للعديد من المغاربة الأقدمين الذين ظل معظمهم في طي النسيان.
من المعلوم أن الثقافة اليونانية تمكنت من فرض نفسها بقوة على شعوب البحر الأبيض المتوسط، وذلك بسبب المكانة الأساسية للفكر الإغريقي انطلاقا من القرن الخامس قبل الميلاد. ونجد أن الملك الأمازيغي ماسينيسا (240 - 148 قبل الميلاد) ، كما ورد في مجموعة من كتب التاريخ القديم، قد عمل على استقدام كثير من العلماء والفنانين من اليونان إلى عاصمة مملكته قيرطا. وهذا ما جعل حفيده يوبا الثاني يحتك بهم على المستوى