فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 29568

القلب، فحضر الناس في البداية بكثرة إلى مجلس الأستاذ ياسين في بيته، لكن عددهم جعل يتناقص بعدما أخبرهم الرجل أنه ليس من الوعاظ الرسميين المعروفين عند العامة، وأن همّه أن يبلغ الناس معاني الإحسان والمحبة والرجولة والقيام لله والجهاد في سبيله، وأن كلامه له تبعات، وأن السلطة تحصي عليهم أنفاسهم داخلين إلى بيته وخارجين، وأنه لم يكن ليخدعهم، فمن اطمأن إليه واختار مجالسه فمرحبا، ومن كان يخشى على نفسه ولا قدرة له على تحمل عسف المخزن، فليس عليه شيء إن هو اختار طريق ''السلامة''.

س: وماذا كان موقفهم بعد ذلك؟

ج: بعد هذا الخطاب الواضح من الأستاذ ياسين تناقص عددهم، ولم يواظب على الحضور، فيما بعد، إلا نفر قليل منهم.

س: وكيف تحول منهج عبد السلام ياسين من خطاب الأمير إلى خطاب الناس؟

ج: كانت الكلمة إلى السلطان عسى أن يأتي الله بخير على يديه، ولكن بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من الحجز ظهر للشيخ أن هذه الطريق ليست سالكة، فحول وجهته إلى الناس وفي مقدمتهم المثقفون والنخبة.

س: ولكن الرجل قد يئس من هؤلاء بعد أن انفضوا عنه، وبعد أن لم يكن للرسالة من أثر عليهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت