وقع الخلاف. و اولئك عدول و هؤلاء كلهم فساق، و قال عمر فبايعنا ابا بكر فكان و الله خيرا.
الى ان قال: و لن تزال هذه الامة بخير ما اخذوا بالكتاب و السنة و قد عهدت لابن اخي مولاي عبد الرحمن ابن هشام و رجوت الله ان يكون لي في هذا الامر مثل ما لسليمان بن عبد الملك في عهده لعمر بن عبد العزيز، و يقول وقد اديت لامة رسول الله صلى الله عليه و سلم، ما علي من النصيحة، و ارجو الله ان يثيبني بهذه النية الصحيحة وهو المطلع على ما في الضمائر، و العالم بالاسرار، و السلام"ربيع 1 عام 1238 ه."
و تمادى السلطان مولاي سليمان في مرضه الى ان توفي يوم ثالث عشر ربيع 1 من نفس السنة، و مات وهو ثابت الجنان صحيح الذهن على غاية من اليقين و الفرح بلقاء الله، و دفن بضريح جده المولى علي الشريف بباب ايلال من مراكش ه.
و يقول في كتاب"التاج و الاكليل":
و اما تنزيله و تواضعه في رسائله لاهل مودته فشيء يسلب الوقار، و يفعل في العقول ما يفعله العقار، فالقت العلوم اليه زمامها، و اصبح لائمة الانام حجتها و امامها، فقد احيى الله به من سلف من سيرة التابعين و لسلف، و شيد به ركن الدين، وثل به عرش المفسدين و الملحدين، و اضحك به الاسلام حتى بدت نواجذه، و احزن به ابا مرة، فهو بناحيته اخذه، وقد اقامه الله بين ابناء هذا الزمان .. الكثير الاشقياء الاغبياء، القليل النصحاء و الاولياء، حاملا للواء الشريعة، قامعا لاهل الباطل و الخديعة، و لولاه لاكل القوي الضعيف، و دعا داعي التبديل و التحريف، يتقلب بين سهل و جبل، و يظعن في حروقه ووحل، من الشروق الى الغروب. و من الشمال