فهرس الكتاب

الصفحة 12466 من 29568

دعوة الحق

203 العدد

عني المولى سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي بالقرآن وعلومه منذ نعومة أظفاره. فقد حفظ القرآن وجوده. وأتقن رسمه وضبطه. على الشيخ المقرئ أبي محمد أجانا. وهو أول شيوخه -كما يقول في أرجوزته التي ضمنها أشياخه ورواياتهم.

أول من علمني القرآنا والرسم عبد الوهاب أجانا

وكان يجله ويقدره. أصدر ظهيرا شريفا بتوقيره واحترامه.

والمولى سليمان من خريجي المدرسة القرآنية بقرية احمر بمنطقة آسفي. وكان السلطان مولاي محمد بن عبد الله يرسل إليها أولاده الأمراء لما كان شاهده بها في بعض أسفاره التفقدية من نظام عجيب في دراسة القرآن وعلومه.

وهناك قصة غريبة -ليس هذا محل إيرادها - وقعت له مع شيخ المدرسة. دلت على همته العليا. وتقديره للعلم والعلماء.

وممن أخذ عنهم المولى سليمان والده العالم السني المولى محمد بن عبد الله واغترف من علومه ومعارفه.

ومن الشيوخ الذين تخرج عليهم في علوم القرآن أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الفاسي. وهو من أئمة القراءات. له فيها عدة مؤلفات. وأكثر طرق المولى سليمان تتصل به عن شيخه أبي زيد المنجرة. عن والده أبي العلاء، كما يقول في أرجوزته الآنفة الذكر:

وسندي في الضبط والروايات ... عن الفاسي عن شيخه بحر الفرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت