الاقتصادية داخل البلاد، و لكنني اخص منها بالذكر، موقف جلالته من قضية العروبة و الاسلام بالشرق الاوسط، و تكالب الصهاينة و من على شاكلتهم و في ركابهم يعملون، فانه اعزه الله اهتم كل الاهتمام، و استعد كل الاستعداد منذ النكسة التي حلت بالامة العربية 1967.
فالجنرال الشاذلي رئيس جيوش التحرير بالقناة سابقا، قد عرفنا بما سمعه عند لقائه لجلالة ابان الاستعداد للمعركة، فقد قال عنه: ان جلالته بعد المصيبة التي حلت بالعرب و المسلمين، حلت بنا نحن. و ان اسعد ايامه هو يوم اللقاء للتحرير، و بارك خطواته، و ما كاد ان يصل في رحلته الثانية لمسقط راسه، حتى بادر صاحب الجلالة بارسال اول تجريدة من خيرة افراد القوة الملكية للرباط بالجولان، و ما انفجرت المعركة الشرقية الخالدة حتى بادر اعزه الله بارسال التجريدة الثانية للقناة، دارت رحى الحرب، و امتزجت دماء الجنود العربية المسلمة فنادى اعزه الله بالتطوع بالدم، و كان اول من بادر بهذا السخاء، فاقتدى به الشعب في سخائه، ثم عقب ذلك بفتح باب الاكتفاء للدعم و العون لابناء الشهداء الميامين، فكانت الدعوة مستجابة، و ها رئيس جمهورية مصر العربية يزوره، و ما بالعهد من قدم فيجد في جلالته كل الاستعداد، للتضحية و البذل في سبيل الكرامة العربية و الاسلامية، فليبارك الله دولة العلويين، و من الله نطلب للجالس على اريكته العون و التوفيق للمزيد في العمل من اجل رفعة كلمة الاسلام، و الذود عن كيانه، و نشر تعاليمه، قياما بما تعهده به سلفه، فيكون احسن خلف لاحسن سلف.
السلطان المولى سليمان وعنايته بعلوم القرآن