المولى محمد بن عبد الله قام بهذه الرحلة و هو يبلغ ين الرشد، و بالضبط كان سنة إذ ذاك يبلغ التسع و بالطبع ليس في الإمكان حينئذ أخذه عن الأشياخ أخذ دراسة و تعمق.
و من الأشياء التي تلفت النظر في كثير من كتبه أنه في أكثر مؤلفاته يقول بعد البسملة و الصلاة، قال عبد الله المتكل على الله المالكي مذهبا الحنبلي اعتقادا، و كأنه رحمه الله برى أن مذهب المالكية و الأشعرية يرى في هذه التأويلات غير ما يراه الحنابلة، و الواقع، أن هذه المشكلات المذاهب كلها لا يوجد فرق مؤثر بينها و هم قاطبة مجموعون على تنزيه الله تعالى عما لا يليق به، و من المتداول في هذا المعنى قولهم مذهب السلف أسلم و مذهب الخلف أعلم و هذه المسألة اعتقاد الحنابلة لا بد فيها من بحث خاص مع شرح هذه الكلمة المتداولة نفرده أن شاء الله فيما يأتي بعد.
السلطان مولاي عبد العزيز بن الحسن العلوي
دعوة الحق
العددان 184 و185
لتمست مني إدارة مجلة"دعوة الحق"الغراء كعادتها كل سنة منذ زمان طويل كتابة مقال ينشر في العدد الخاص بعيد العرش العلوي المجيد. واقترح أن كون المقال في سيرة السلطان المكرم مولاي عبد العزيز ابن الحسن بن محمد بن عبد الرحمن قدس الله أرواحهم. ولم در أين أجد ترجمة هذا الملك مع أني لقيته مرارا وتحدثت معه في مجالس خاصة