فهرس الكتاب

الصفحة 12481 من 29568

هذه الدراسة الحديثية التي أمتاز بها و بالأسف الشديد لم نوفق للعثور على قائمة هؤلاء الموجهين، و من دون شك أن هنالك جماعات من الأشياخ أخذ عنها أميرنا الجليل و استفاد منها الكثير. و في الوقت نفسه نلقي مثل هذا الاستفهام عن من وجهه هذه الوجهة السلفية، و من دون ريب أن هنالك يدا قوية في عقيدتها و إيمانا دفعت المترجم لحمل راية الإيمان الصحيح غير مشبوهة بخرافة أو عوائد تصادفها قواعد الشرع الإسلامي، و في هذه الحالة المستعصية يمكن لنا أن نفكر في احتمالين لهما نوع من الاعتبار، و أن لم يكونا كافيين في الاطمئنان، الأول تقرر أن السلطان الجليل المترجم الهم حسب الحديث الشريف و الاتصال بكتبه و دفاتره، فاجتهد و اجتهد و ثابر على العمل و استعان بمجموعة من أهل العلم حتى تكونت لديه عامة عن الإصلاح الذي اختمر في فكرته، و من ثم أقبل على تنفيذ عمله وتنجيز هدفه حتى بلغ غايته المقصودة و ضالته المنشودة و أنجز أكثر رغباته و ألف كتبا مهمة في موضوعات حديثية شريفة يعز نظيرها و يحسن مناهجها، اقتصر فيها على قسم العبادات من الفقه مع مقدمات واضحة في العقائد و هاتان النقطتان هما المحور الذي يدور عليه كل موضوعات المترجم.

الاحتمال الثاني:

يمكن لنا أن نتصور مقدار التأثير القوي الذي نشأ له من ارتسامات عن رحلته الشرقية التي أدى فيها فريضة الحج وسنة الزيارة صحبة جدته الأميرة خناثة بكار، ومن دون شك أنه اتصل في رحلته هذه بمجموعة من المشايخ المشارقة و ربما حضر مجالسهم و استفاد كثيرا من معلوماتهم، و لكن يعكر علينا في هذا الاحتمال الثاني أن المؤرخين قاطبة اتفقوا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت