فهرس الكتاب

الصفحة 12489 من 29568

العمل العظيم، وبهذا العمل الجليل ارتفع عنا الذل نحن معشر المغاربة المبدعين عن وطننا فإنني كلما لقيتني إنسان من أي جنس كان، كان يسألني عن وطني. فأقول: أنا من المغرب فيبادرني بقوله أنت من المغرب الفرنسي أم من المغرب الاسباني، أم من طنجة الدولية؟ فأقول إن المغرب مملكة واحدة عريقة في الشرف فقد استقلالها، وسيعود لها إن شاء الله فيسخر مني ويضحك ويقول: دعنا من الأساطير البالية فلا أجد ما أجيب به وكذلك قال لي نائب رئيس الوزراء العراقي سنة 1934، بتاريخ النصارى حين أراد أن يمنحني الجنسية العراقية فقال لي ما هي جنسيتك الحاضرة؟ قلت مغربية.

فقال لي هذا كلام فارغ قل فرنسية فأظلمت الدنيا في عيني وغضبت ولم أعد ادر من أخاطب فقلت له هل أنت قبل سنتين أي قبل تحصيل الاستقلال الاسمي اللفظي كنت انجليزيا وكان معي الأستاذ كمال الدين الطائي من كبار علماء المذهب الحنفي في بغداد فاعتذر لنائب رئيس الوزراء وجذبني الجرأة. فقلت دعه بفعل ما يشاء ونسيت أن أقول إني قلت لذلك الرئيس في وقت الغضب «أمبير شرفين» معناه الإمبراطورية الشريفة فهل كتب عليه الإمبراطورية الفرنسية فاكتفي ذلك الرجل في الانتقام مني بان كتب على أوراق الطلب التي شغلتني أربعة أشهر، شهرين في البصرة وشهرين في بغداد كلمة ـ مرفوض ـ ووقع تحتها فلم تدم تلك الوزارة في الحكم الا إنني عشر يوما ثم سقطت وكانت وزارة جميل المدفعي فجاءت بعدها وزارة علي جودة الأيوبي ومنحتني الجنسية العراقية في ثلاثة أيام بشفاعة صديق شهم. ومند ثار البطل العظيم محمد الخامس وسليله جلالة الملك الحسن الثاني على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت