فهرس الكتاب

الصفحة 12493 من 29568

المذكورة فأسرها الشيخ في نفسه وكان من عادة الشيخ أن ينزل عند أحد المحبين ويذهب خادمه الى المقهى فيسمر فيه الى وقت النوم حتى إذا رجع يقدم له عشاؤه. أما في تلك الليلة فقال الشيخ لأهل هذا البيت لا تتركوا للخادم عشاء فإنه مدعو للعشاء عند بعض الناس، فلما رجع وجلس ينتظر العشاء كالعادة قال له الشيخ كيف كان عشاء منانة عسى أن يكون جيدا فقال له الخادم يا سيدي أنا ما تعشيت فقال السيخ يا عجبا أنت طلبت الضيافة من منانة فكيف تركتك للا عشاء اذهب لتنام فليس لك عشاء في هذه الليلة جزاء لك على الشرك بالله. وحدثني العالم السلفي الورع التقى النقي الأستاذ الشيخ محمد أبو طالب رحمه الله هنا في مكناس إن الفقهاء في فاس كان لهم اجتماع في الضريح الإدريسي كعادتهم عندما تدعو الحاجة الى الاجتماع فلما انصرفوا من ذلك الاجتماع لقي أحدهم المحدث الإمام عبد الله السنوسي فقال له يا سيدي كنا نرجو أن تحضر معنا في ضريح مولاي إدريس فقال له أنت تعلم إني لا ادخل الأضرحة ولا أصلي في المساجد المبنية عليها فقال له إن الشيخ خليلا أباح الصلاة فيها ونحن خليليون، إن دخل خليل الجنة دخلنا معه وان دخل النار دخلناها معه.

ومن المعلوم أن اتخاذ المساجد على القبور بدعة منكرة، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه لهن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا ولولا ذلك لأبرز قبره غير انه خشي أن يتخذ مسجدا). وروى مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد أشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) هكذا رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت