أهل طنجة وشمال المغرب وسأذكر طرفا منها باختصار لان المقال قد طال وأخاف أن هذا العدد الخاص من مجلة (دعوة الحق) الغراء لا يتسع له. من ذلك انه كان يعلن توحيد العبادة وإتباع الكتاب والسنة في جميع مجالسه وستتعجب أيها القارئ إذا أخبرتك إنني رويت كتب الحديث والإثبات عن شيخنا عبد الرحمن بن عبد الرحيم ألمبار كبوري الهندي، مؤلف (تحفة الاحوذي فيما شرح الترمذي) في خمسة من المجلدات في المقدمة وقد طبع ونشر، وذكرني رحمه الله في آخر المجلد الآخر عن ذكر القصيدة التي قرظت به الكتاب بطلب منه عن شيخ شيخنا الإمام نذير حسين الدهلولي عن الشيخ محمد إسحاق الدهلولي أي آخر السند. ومن جملة شيوخ محمد إسحاق في أسانيد الحديث الشيخ عبد الله السنوسي وبسط لي إخباره السلطان مولاي عبد العزيز رحمه الله. وقال لي في جملة مات قال إن هذا الشيخ الإمام لما حضرته الوفاة ترك خزانة كتبه عندي ولا ادري أنا ما اصنع بهذه الخزانة وعند من أودعها لينتفع الناس بها دون أن تصل إليها أيدي لصوص الكتب، فلم ابدي له رأيا ولا اعرف الآن ماذا جرى على هذه الخزانة واخبرني رحمه الله بان كتبه هو تركها في فاس.
ولقد حدثني الثقات من أهل طنجة إن المحدث الحجة الشيخ عبد الله السنوسي أستاذ السلطان مولاي عبد العزيز سافر الى العرائش وكان له بها محبون يلتمسون منه زيارته لهم حينا بعد حين ليغترفوا من بحر علمه الغزير وكان له خادم جاهل بتوحيد العبادة فلما وصل الشيخ الى العرائش قال الخادم: (أحنا أضياف الله عندك يا للا منانة) معناه نحن ضيوف الله عندك يا سيدتنا منانة، ومنانة اسم لوثن يعبده الجهال وهو ضريح للمرأة