بدون علم الحكومة العراقية لأني آذيت الحكومة الانكليزية بالأحاديث التي كنت القيها من إذاعة برلين العربية دفاعا عن وطني لا تكليفا من الألمانيين ولما وصلت الى تطوان كنت جاهلا بالاستعمار الاسباني والفرنسي وحاجتهما الى التملق وبدونه تعتريهم الشكوك فنزع مني مدير الشرطة الاسباني ذلك الجواز باعتباره انه مزور وقد بسطت هذا الخبر في كتابي (الدعوة الى الله) فاضطررت أن ابقي فيما كان يسمى بالمنطقة الاسبانية فاضطررت الى البقاء في تطوان وما حولها فيما كان يسمى بالمغرب الاسباني. من الأراضي المغربية الى السنة 1947. حين تيسر لي الرجوع الى العراق. وفي هذه السنة سنة 1942 اجتمع الزعيم عبد الخالق الطريس بالسلطان مولاي عبد العزيز الذي كان قد اتخذ طنجة مقرا له بعد اعتزال الملك فجاءني الزعيم عبد العزيز فعزمت على زيارته وقال لي الأستاذ عبد الخالق الطريس ما عليك الا ان تأتي وكيل مولاي عبد العزيز في طنجة وهو يوصلك الى قصره في الجبل بالسيارة فتلقاني رحمه الله بغاية الترحيب والفرح وقال لي كنت اسمع برحلتك الواسعة وكنت أحب أن أراك فجلست عنده قدر ساعة وكان طويلا ابيض دا لحية وافرة الا إنها مقصوصة الأطراف فتحادثنا وحدثته بما جرى لي في أسفاري ومحاربة الاستعمار الانكليزي والفرنسي أي الدفاع عن وطني وتحدتنا أيضا في العقيدة السلفية في توحيد الأسماء والصفات وتوحيد العبادة بالتبرؤ من عباد القبور. وتوحيد التوجه الى الله تعالى بلا واسطة. وتوحيد أتباع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام بغير تقليد ولا تمذهب فوجدته راسخ العقيدة في السلفية هو العالم السلفي المحدث المحقق الشيخ عبد الله السنوسي رحمه الله، وأخبار هذا الإمام كانت معروفة عند