ومن صدر الترجمة التي أفرده بها ابن سعير نستنتج أن من الآخذين عن أبي العباس ابو الوليد الشقندي صاحب"الرسالة الشهيرة"وقد ترجم به في معجمه، ووالد أبي الحسن ابن سعيد أبا عيسى موسى بن سعيد.
وفيما يخص حياة الجراوي في بلاط الموحدين، فإن فيما بقي من شعره منشورا في"البيان المغرب ..."كفاية في تتبعها، وذلك لكون أبي العباس واكب شعره الأحداث الكبرى التي شهدتها الدولة.
وقد طال عمر أبي العباس، وشاء الله أن تكون وفاته، وقد تمت سنة 609 هـ، بداية النهاية للدولة التي تجملت قصورها به، وباهت الأندلس بشعره.
وأما آثار أبي العباس فلم يصل إلينا منها سوى القليل، وقد وقف ابن الآبار على"ديوان"شعره، ولعل ابن عذارى نقل ما أثبته في"البيان المغرب"من الديوان المذكور، ولم تذكر المصادر تأليفا للجراوي غير الكتاب الذي عرف"بالحماسة"المغربية في كتابات المتأخرين، وهو مختصر كتاب أوسع منه وأحفل، على أن المنثوري ذكر في فهرسته أنه يروي تأليف أبي العباس، ولكن دون تسميتها، ونص عبارته:
"تأليف الأديب أبي العباس أحمد بن عبد السلام، مؤلف كتاب"صفوة الأدب، ونخبة ديوان العرب، ومنظوماته". حدثني بها الراوية أبو زكرياء بن السراج، عن القاضي أبي البركات بن الحاج، عن عمه المحدث أبي القاسم، عن الراوية أبي الحسن الشاري عنه".
والنص صريح في كون الأديب أبي العباس الجراوي ألف أكثر من كتابين اثنين:"الصفوة"و"مختصره".
فأين هي تلك الكتب، وما عناوينها؟