فهرس الكتاب

الصفحة 12510 من 29568

"أسوارها كالحديد في حصانتها ... أبراجها قد غدت مثل الأواوين"

"لها مساجد لا تنفك عامرة ... بالذكر والعلم في نشر وتلقين"

"ما أمها نازح الأوطان مغترب ... إلا وفاز، بما يبغيه في الحين"

"حوت قديما كراسي الملك وابتهجت بالواردين من أقصى الغرب للصين"

"وأهلها ملئوا علما ومعرفة ... بثوا الصلاح بتذكير وتبيين"

"طارت مناقبهم في كل ناحية ... حازوا المعارف في عز وتمكين"

"تمت معارفهم عمت عورافهم ... بهم أرجي المنى مع نيل تأمين" (9)

وبعدما أورد قصيدته التي عارض بها مقطوعة ابن الخطيب الزرويلي، قال:"وكثيرا ما هجيت المدن مع عظمتها، فمن ذلك قول الحصري فيما نسبه إليه ابن دحية:"

ضاقت بلنسية بي ... وذاد عني غموضي""

رقص البراغيث فيها ... على غناء البعوض" (10) "

ثم أتى بأبيات في هجاء (المرية) ، وبأخرى في هجاء (رندة) ثم في هجاء صنعاء، وأتى بمقطوعة نثرية لابن المعتز يهجو فيها بغداد (11)

وهكذا نرى أن مقطوعة شاعرنا الزرويلي حركت في الشيخ العباس بن إبراهيم ذكريات، وجعلته ينظم مقطوعة لطيفة في الرد على هجاء مراكش.

أما النموذج الثاني من هجاء شاعرنا، فهو قوله في هجاء القصر الكبير:

"ارحل من القصر واسمع قول ذي ثقة ... إن المقام به ضرب من الحمق"

"إن لم تمت في أوان الحر محترقا ... لم تنج فيه أوان البرد من غرق" (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت