فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 29568

ج: خرج الأستاذ ياسين فوجد عود الدعوة قد قوي وصوتها قد صار له وزن، ووجد الإعلام قد قطع شوطا مهما في التعريف بالجماعة ومرشدها، هذا فضلا عن ازدياد حاجة الناس يومئذ للدعوة ولرجالاتها وإقبالهم على الحركات الإسلامية. اجتمعت كل هذه العوامل لتجعل من حقل الدعوة حقلا خصبا. وينبغي التنويه هنا بالدور الذي قامت به دروس الأستاذ محمد بشيري في أحد مساجد البيضاء في توعية الناس وإنهاضهم للانتصار للدعوة إما بالانضمام إليها وإما بدعمها معنويا وماديا. وقد نتج عن هذه الدروس مئات الأشرطة قبل أن تضطر السلطة إلى توقيفه. وقد ساهمت هذه الدروس في صناعة رافد قوي للدعوة، إذ كانت تجربة الأستاذ بشيري متميزة ورائدة في هذا الشأن.

س: كيف استثمرت الجماعة هذا الرصيد؟

ج: تكثفت الاجتماعات التي كانت تعقد في بيت الأستاذ ياسين، ونظمت الجلسات العامة والخاصة، وفتحت أيضا لقاءات الدعوة، وكانت تركز على الخواص الذين كانوا لا يريدون إظهار انتمائهم للجماعة نظرا لحساسية مراكزهم (أطر في الدولة، رجال أعمال .. ) ، هذا فضلا عن اللقاءات التنظيمية التي بدأت تؤسس عمل المناطق واللجان والمناشط. وفي هذه المرحلة، وبعد التوسع العددي والتنظيمي، تم الانتقال من ''أسرة الجماعة'' إلى ''العدل والإحسان''، وكان ذلك سنة 1987. وقد صدرت بالمناسبة وثيقة من مجلس الإرشاد توضح مقاصد الجماعة من هذا التغيير في الاسم وتركز على وجوب الإعلان عن مطلبي العدل والإحسان في سير دعوة الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت