3)رأي ابن الحاج (ينبغي أن يعلمهم الخط والاستخراج كما يعلمهم حروف القرءان، فإنهم يتسلطون بذلك على الحفظ والفهم وهو أكبر الأسباب المعينة على مطالعة الكتب وفهم مسائلها، ويشمل الذكور والإناث، سيما في هذا الزمن الذي عم فيه الجهل حتى جهل فيه الله ورسوله. وبذلك يسهل عليه بإذن الله جميع ذلك فلعله يطالع عقائد السنة، ويفهم ما يجب عليه من فروض الضرورية، ويختص بالأنثى مطالعة ما يختص بها من أحكام الحيض وغير ذلك، والغالب أنها تقدير ولا تسأل عن ذلك فإذا طالعت بعض ذلك يكون سببا لإرشادها بعون الله.
يتبن من هذا العرض الموجز أن آراء العالم أحمد ابن عرضون في التربية تمتاز بشمولية التربية والتوجيه من أجل طفولة سعيدة ومجتمع صالح، كما يتضح أنه لا يصر على رأيه بل يدعمه بآراء غيره من العلماء حتى يتمكن القارئ والمربي من الإحاطة التامة بقواعد التربية إن لم نقل التكوين الشامل.
أساتذة الهندسة ومؤلفوها في المغرب السعدي
دعوة الحق
84 العدد
شهد المغرب في العصر السعدي انبعاثا علميا وصناعيا جديدا، وظهر هذا - بصفة خاصة - في عدد من العلوم الرياضية وفي الهيأة والطب، كما ظهر في صناعات عسكرية واقتصادية وغيرها (1) ، وكان للمنصور أحمد السعدي فضل تشجيع هذا الانبعاث، وفي هذا الصدد يسجل ابن