س: وكيف تطور الأمر إلى الحصار الشامل؟
ج: في دجنبر 1988 قررت الجماعة الامتناع عن الإدلاء بالبطاقة الوطنية عند زيارة بيت الأستاذ ياسين، فكان أن ضاقت السلطات بنشاط الجماعة الآخذ في التصاعد وخاصة باللقاءات المتحدية في بيت مرشد الجماعة، فجاء الحصار الشامل في دجنبر 1989. وقد سبقت هذه الفترة اعتقالات ومحاكمات من بينها اعتقال ثلاثين أخا من تارودانت، واعتقال الإخوة بسيدي يحيى الغرب وقد ألحق بهم عضو مجلس الإرشاد الأستاذ منير الركراكي، ليأتي بعد ذلك اعتقال مجلس الإرشاد في يناير 1990.
س: تحدث وزير الأوقاف في كتابه ''الحكومة الملتحية'' عن وقوع مفاوضات بين الجماعة وبين السلطة لعب فيها بعض ممثلي وزارة الأوقاف دور الوسيط، ما تفاصيل ما وقع؟
ج: ما ادعاه الدكتور عبد الكبير المدغري وزير الأوقاف السابق من كونه يمتلك وثائق بهذا الصدد غير صحيح، والحقيقة أنهم، أقصد مبعوثي الدولة، لما استعصى عليهم أن يأخذوا من قيادة الجماعة ما يريدون بالمساومة والإغراء، لأن المخزن عندنا لا يتنازل لكي يتفاوض، أرادوا أن يرجعوا إلى كبارهم بأضعف الإيمان، وأضعف الإيمان عندهم أن يحرر مجلس الإرشاد رسالة إلى الملك يخاطبوه فيها بألقاب التعظيم والتقديس المعروفة، ومنها صفة إمارة المؤمنين، فحررت قيادة الجماعة المعتقلة نماذج من الرسائل، لكن هذه النماذج لم تستجب للمطلوب المخزني في حده الأدنى، وكان ذلك نهاية الاتصال بين الدولة والقيادة المعتقلة؛