فهرس الكتاب

الصفحة 12565 من 29568

إن الشيخ السرغيني كان قد تلقى العلم عن جهابذة العلم في كل من فاس ومراكش، ولما حصل على ملكته العلمية، انتصب للتدريس بجامع ابن يوسف بمراكش، وكان متخصصا في دراسة النحو، حيث كان ملازما لتدريس الألفية بالتصريح، وهو من بين المصادر الهامة في النحو، وكان مجلسه العلمي يعرف اكتظاظا وازدحاما من الطلبة الذين يحلقون حوله، فأفادهم كثيرا، ولم تكن دروسه تقتصر على جامع ابن يوسف بل كانت تتجاوزه إلى جوامع أخرى، كجامع تشنباشت، حيث درس به عقب موت اليخ الفاضل بن عبد المجيد وبقي على حالته تلك إلى أن مات في 11 شعبان عام 1332هـ (10)

10 -الشيخ سعيد بن محمد بن أحمد جيمي المتوفى سنة 1313هـ:

يعتبر السيخ سعيد جيمي من العلماء المشاركين في العلوم والمتبحرين في فنونها، إضافة إلى كونه مفتيا بارعا وناظما ناثرا.

وقد أخذ علومه عن عدة شيوخ، منهم: شيخ مصر العلامة أحمد منة الله، ومنهم والده العلامة محمد بن أحمد الروداني، كما أخذ عن عالم فاس: بدر الدين الحمومي وغيرهم. ولما تصدى للتدريس، بدأ الناس يقبلون عليه للاستفادة منه والتحصيل، حتى تخرج على يده كثير من الفقهاء كصالح بن المدني السرغيني، وعبد السلام ابن المعطي السرغيني، ومحمد بن علي الزعراوي، وغيرهم من نجباء وطلبة مراكش وسوس وغيرهما. (11)

وقد كان يعصره علامة فقيه جليل هو محمد بن إبراهيم السباعي، الشخصية البارزة الفذة في عالم الفكر والثقافة كما سأشير إليه عقبه، وكانت بينهما انتقادات: بعضهما ينتقد الآخر، فيرد كل منهما على الآخر بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت