قبس من التاريخ أو من مجده
أمليت فيه طرائف الآداب
ونظمت فيه من الزمان شواردا
قدمتها باكورة لشبابي
وقطعت فيه شبيبة لم تشتغل
عن رصفه بصبى ولا بتصابي
وجمعت فيه عصارة الأزهار من
روض النهى وعصارة الألباب
وصقلت معنى فصوله حتى بدا
في مشرقات الكتب خير كتاب
فإذا بلغت به المرام فإنه
توفيق ربي في رضى الأتراب
ورسمت في هذا الكتاب حقيقتي
وبعثتها ذكرى مدى الأحقاب
فمثال شخصي في ثنايا صورتي
ومثال روحي في سطور كتابي
فهل كان ابن عثمان يتناغم في هذه المقطعة البديعة الجميلة، على سبيل التقابل، مع معاصره شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم؟ (26) وهو ينوه بإحدى مؤسسات التعليم في مراكش، وفي تلك القطعة الخفيفة، التي سلك فيها هذا النهج، من قلب العبارات بين المضاف والمضاف إليه:
رتب العز وعز الرتب
همم العليا وعليا الهمم