فهرس الكتاب

الصفحة 12583 من 29568

الكلية المذكورة (ابن يوسف) ، وما سواها عالة عليها، حتى جامع القرويين:

ما ضر شمس الضحى في الأفق طالعة

أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر""

غير أن ابن عثمان ماض في الفكرة التي اقتنع بها، لا يأبه بأقوال الخصوم، وهو على علم بها، وبأهدافها، لا يستصعب أمرا دون تحقيق الغاية التي ندب نفسه لها، حتى غدا كتابه حديث الأندية العلمية، وانثالت عليه التقاريظ من المغرب، والمشرق، فحمد غب شراه، وأثبت أن المجد لا ينال بمجرد التمني، وأن مشروعه يستحق منه النفس والنفيس، خاصة إذا علمنا أنه أول من أعلن الفكرة، ووثقها بكل شجاعة أدبية، وليكن بعد ذلك ما يكون، ولسان حاله ينشد:

وما نيل المطالب بالتمني

ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

والمحايدون من الباحثين (24) يرون أن مشروع ابن عثمان كان له السبق في تاريخ الكلية المغربية، وذلك هو كتاب"الجامعة اليوسفية بمراكش في تسعمائة سنة" ( ... ) وما أجدره بتكملته إلى العصر الحاضر.

والباحث الأستاذ محمد المنوني، لا شك يقصد بلفظ"التكملة"ما يرجع إلى نشر الجزء الثاني، والثالث، أما التكملة، بمعنى إنجاز المشروع، فقد سبق أن الكتاب تم تأليف جميع أجزائه، إلا أنها لم تطبع، باستثناء (الأول) الذي نرجع إليه.

وها هو المترجم يوضح التعبير الشعري الدقيق، ما أنجزه وقدمه إلينا في كتابه، على حد ما نرى في هذه المقطعة" (25) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت