فهرس الكتاب

الصفحة 12589 من 29568

أقامت"جمعية الثقافة الإسلامية - بتطوان- مهرجانا ثقافيا1 حول:"دون مدينة سبتة، في إثراء الفكر الإسلامي"ألقيت فيه عدة محاضرات وقصائد، ذكرتنا أمجاد هذه المدينة السليبة، وقد توج هذا المهرجان بتنظيم رحلة إلى قرية بليونش الغنية بآثارها، والتي هي من مدينة سبتة قاب قوسين أو أدنى، بل هي لها بمثابة الرئة، منها تتنفس الحياة: تغذيها بالماء الصالح، وتعطي لها كل مقومات الوجود؛ فلو شاء المغرب - وله الحق في ذلك- أن يقطع عنها هذه الإمدادات لما استطاعت أن تعيش لحظة،"ولكل أجل كتاب"."

وكان من برنامج الجمعية"ندوة عن دور علماء سبتة في إثراء الفكر الإسلامي"، استدعت لها ثلة من رجال الفكر، ولكن -مع الأسف- لم يقدر لها وجود، فقد اعتذر أكثر المدعوين، وبقيت النفس متشوقة إلى دور هؤلاء العلماء؛ فأحببت أن أسهم بهذه الكلمة المتواضعة عن علم من أعلام هذه المدينة، كان له دوره الكبير في خدمة الثقافة الإسلامية، على أنه أقدم عالم مغربي وصلنا تراثه؛ ذلك هو أبو الربيع سليمان بن سبع - بإسكان الباء وضمها-2 العجميسي أو العجيسي، ويلقب بالخطيب3.

ولد بسبتة، وبها نشأ وتعلم؛ ونجهل كل شيء عن حياته، فلا ندري متى ولد؟ ولا متى توفي؟ وما هي أسرته؟ ومن هم شيوخه وتلاميذه؟ وكتب التراجم تطبق بالصمت في هذا الصدد، ولا نعرف مرجعا واحدا تبرع بترجمته؛ ولعله هو الذي يعنيه القاضي عياض في بعض رواياته: حدثني أبو الربيع، عن عثمان البرغواطي4 ...

ويشير ابن الأبار في كتابه التكملة - وهو يتحدث عن ترجمة أبي عبد الله محمد بن حسين بن عطية، المعروف بابن الغازي - إلى أنه روى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت